الصفحة 49 من 396

وإن الجاهلية لأحرص ما تكون على استنطاق الإسلاميين في هذه المجالس, لإدانة الأعمال الجهادية التي تقوم بها الفصائل الأخرى, تحت شعار نبذ الإرهاب, ومحاربة التطرف, وسوف تمارس من الضغوط في ذلك ما لا يقوى على لأوائه إلا الصابرون, وقد تتهمهم بالتواطؤ مع المتورطين في هذه الأعمال, إن لم يصدر عنهم إدانة صريحة لها, وبراءة ظاهرة من أصحابها. وهي بذلك تحقق أهدافها بكل دقة, فتشقق التيار الإسلامي وتؤجج الفتن بين فصائله من ناحية, وتنكل بهذه التيارات الجهادية بكل شرعية من ناحية أخرى.

ومن هنا تأتي ضرورة الحرص البالغ والدقة المتناهية فيما يصدر عن الإسلاميين في هذه المجالس , من تصريحات ومقولات تمس إحدى هذه الفصائل ، هذا, ولا يبعد القول بأن مصلحة العمل الإسلامي قد تقتضي أن يقوم فريق من رجاله ببعض هذه الأعمال الجهادية, ويظهر النكير عليها آخرون, ولا يبعد تحقيق ذلك عمليا إذا بلغ العمل الإسلامي مرحلة من الرشد, أمكنه معه أن يتفق على الترخص في شئ من ذلك, ترجيحًا لمصلحة استمرار رسالة الإسلاميين في هذه المجالس بغير تشويش ولا إثارة"، انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت