قال الإمام الذهبي في السير (11/82) "فوالله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر، ولئن خطب خاطبٌ من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنَّة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فنعوذ بالله من الخذلان".
? فالمقصود ، أنه لا بد أن يتنبه طالب العلم ، أن من عادة أهل البدع أنهم يظهرون السنَّة ثم يدخلون على الناس بدعهم كما قال بعض السلف"لو أن كل صاحب بدعة حدثك ببدعته من حين جلوسك إليه لنفرت منه ولكن يحدثك بالسنَّة ثم يدخل عليك البدعة".
فلا يستطيع أن يكشف حيلهم ويرصد بدعهم ومخالفاتهم لطريقة السلف إلا العلماء .
وإن كنّا لا ندعي العصمة للعلماء إلا إنهم أكثر الناس صوابا ً، قال الذهبي"ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل ، لكنهم أكثر الناس صوابًا وأندرهم خطأً وأشدهم إنصافًا وأبعدهم عن التحامل. وإذا اتفقوا على تعديلٍ أو جرحٍ ، فتمسك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه فتندم ، ومن شذ منهم فلا عِبْرة به. فخَلِّ عنك العَناء، وأعط القوس باريها".
? وفي هذا رد على كل من يرد كلام العلماء الأثبات في أهل البدع بحجة عدم التقليد ، وهؤلاء الرادون لكلام العلماء جمعوا مع جهلهم لهذا العلم - علم الجرح والتعديل - جهلهم لمسألة التقليد والاتباع فإن أخذ كلام العالم في العقائد والأحكام بدون دليل هو من باب التقليد في الرأي وهذا مذموم وأما في باب الجرح والتعديل فهو من باب قبول خبر الثقة وهذا جائز بالاتفاق ، فتنبه .