مخالفون لسبيل المؤمنين في الدعوة إلى الله فتراهم في محاضراتهم ودروسهم لا يتكلمون مثلا ً عن طاعة ولي الأمر المسلم ولا التحذير من الافتئات عليه في إدارة شئون الأمة ، كما يفعل العلماء في كثير من محاضراتهم لحاجة الناس إلى التنبيه على مثل هذه المسائل ، حتى بعد تغيير طريقتهم ، كما إنهم لا يوجهون الشباب إلى الرجوع إلى العلماء الكبار وقت الفتن كما يفعل السلفيون من أهل العلم ، بل على العكس من ذلك يحاولون تنفير الناس عن العلماء ، بل من عجائب الأمور أن بعضهم بدًا يطعن في العلماء بحجة أنهم وهابية تماشيًا مع الإعلام الغربي وبعضهم ينعتهم بالعلماء الرسميين في مقابلة دعاة الإصلاح أو علماء الصحوة ، ولا تجد لهم كلامًا البته في ذم رموز التكفير الظاهر أمرهم كالمقدسي ومن سار على شاكلته ، وأيضا قد عرفوا بمخالفة كلام أهل العلم في كثير من فتاواهم كما في بعض مسائل الجهاد والعمليات الفدائية والاغتيالات لأهل العهد من النصارى والمظاهرات وغير ذلك من نوازل العصر ففتاواهم في هذه المسائل مخالفة لفتاوى أهل العلم موافقة لما عليه رموز التكفيريين الظاهر أمرهم ، ولا يجد القاريء فرقًا إلا ما كان متعلقًا بالزمان أو المكان ، وبهذا تستطيع أن تميزهم دون عناء لا كثرهم الله .
الأصل التاسع:
الطعن في العلماء المخالفين لهم أو المنفرين عنهم بأمور هم منها براء ، قال أبو زرعة و أبو حاتم الرازي"علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر".
وقال ابن ناصر الدمشقي- رحمه الله"لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أعراض منتقصيهم معلومة ومن وقع فيهم بالثلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب".
وقد بلغ الأمر ببعضهم أن اخترع أوصافًا للفرقة الناجية حشر فيها السلفيين علماء وطلبة علم وأوصافًا للطائفة المنصورة حشر فيها طائفته .