الصفحة 76 من 396

فهم يعيبون العلماء بأنهم لا يفقهون الواقع وأنهم يعيشون في صوامع وبروج عاجية ، وبعضهم تجده يعتمد كلام العلماء في الصلاة والصوم والزكاة والحج وأما الجهاد والدعوة والمنهج زعموا فتراه معرضًا عن فتاواهم في هذه المسائل حتى قال بعضهم مسائل الجهاد لا تؤخذ إلا من أهل الجهاد !! ، وقصدون بذلك الذين سجنوا .

ولعلمهم أنهم يجهلون كثيرًا من مسائل الدين - أي هؤلاء الخوارج - تجدهم يحيلون على العلماء في كثير من المسائل ولكون بعضهم لا يستطيع أن يذم العلماء بالقول الصريح يقول نحن نكمل العلماء فهم يريدون بذلك صرف الناس زمن الفتن عن العلماء ليخلوا لهم الأمر لتوجيه الناس وفق ما يريدون .

والعجيب أنهم يتحرجون من الإفتاء في مسائل الطهارة والصلاة ونحوهما بدعوى الخوف من القول على الله بلا علم ثم تراهم يتجرأون على الإفتاء في دماء الأمة وعلى مسائل يتحرج من الإفتاء فيها كبار العلماء ، ورحم الله شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز كان عندما يسأل وقت الفتن يقول"حتى تجتمع اللجنة".

ومع ذلك تجد هؤلاء الخوارج يصفون العلماء الكبار بأنهم علماء السلطان ومقصدهم بذلك أن هؤلاء العلماء يفتون بغير الحق ويكتمون الحق مراعاة للخلق ومرة يصفونهم بالمجاملة ومرة بعدم فقه الواقع وهكذا ثم يقولون نحن نكملهم نحن طلبة العلم الذين في سعة من أمرنا !! .

حتى قال بعضهم:

لا تبع ذمتك العظمى ولو ألبسوك بشتًا ذهبيًا .

وفي لقاء معه في إحدى الجرائد:

أشاد بالديموقراطية وأشار إلى أن العلماء منغلقون في صوامعهم وثالثة تبرأ منها ولم يتبرأ من سابقتيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت