فقولهم عن العلماء أنهم لا يبينون الحق إنما قصدوا بالحق ما تهواه أنفسهم وما نطقت به ألسنتهم من القول على الله بلا علم مما يفتوا به الناس و إلا فما الحق الذي لم يبينه العلماء للناس فالتوحيد بينوه والعقيدة بينوها والأحكام بينوها في كثير من دروسهم وفتاواهم ولكن الحقيقة أن بعض الناس يعتقد أمرًا ثم يلزم العلماء أن يقولوا بقوله و إلا صاروا كاتمين للحق مداهنين ، فتنبه .
ومنهم من يتهم العالم بموالاة الكفار لا لشيء إلا لأنه أفتى بما لا يوافق هواه في مسائل الجهاد ، وكثير من هؤلاء الخوارج يوقر رموز الجماعات البدعية كحسن البنا وسيد قطب ومحمد قطب والترابي والقرضاوي وغيرهم و إذا ذكر علماء الأمة غمزهم وقلل من قدرهم .
وبعضهم تجده يتكلم عن مآسي المسلمين وجراحاتهم ثم لا يلبث يهجم على العلماء ويقدح فيهم فجرح الأمة من هذا أشد مضاضة ، ومنهم من يسعى في تضخيم أخطاء العلماء عند العامة و يكون ذلك إذا ذكرت له فتوى لهم لا توافق هواه .
ومثال الطعن في أهل الأثر ما قرره بعضهم في رسالته التي أسسها على الطعن في الدعوة السلفية متمثله في شيخها ناصر الدين رحمه الله كما يبدوا واضحًا لكل من قرأها و مصداق ذلك مقدمتها عند الكلام عن الأساس الأول والثاني من الثلاثة أسس التي بنى عليها رسالته ، وهو فيما يظهر ، من أوائل من الصق بالشيخ الألباني تهمة الإرجاء .
ففي هذه الرسالة يقول عن الإمام الألباني"والمؤسف للغاية أن بعض علماء الحديث المعاصرين الملتزمين بمنهج السلف الصالح قد تبعوا هؤلاء المرجئة في القول بأن الأعمال شرط كمال فقط ... أنظر رسالة حكم تارك الصلاة المنسوبة للشيخ الألبانى ص 42."
ويقول أيضًا"فالعجب ممن ينسب إلى نفسه السنة والحديث ثم يوافقهم ، فمهما عمل أحد من المكفرات ( كالتشريع من دون الله ) فإنه لا يكفر عندهم إلا إذا جحد أو استحل مراعاة منهم لهذا الإذعان أو التصديق المزعوم .؟"