الصفحة 8 من 396

وقد نشر بعضهم ذلك في مذكِّرة لهم بينوا فيها عقيدتهم ، ثم تحقق بعض ما أردنا بعد أن أوقفناهم على كلام شيخنا الإمام ناصر الدين الألباني حيث قال"إن الإيمان ينقص حتى لا يبقى منه شيء"و بعد أن تكلمنا مع بعض من عرضوا عليه نشرتهم تلك .

ثم قاموا بتعديل تلك العبارة والحمد لله على الوجه الصحيح وأثبتوا ذلك في نشرة لهم قاموا بنشرها وتوزيعها ، وقد بلغنا أن دعوتهم بين الأعاجم تقوم على هذه العقيدة الباطلة ، فهم يقنعون الأعجمي أن ينطق بالشهادتين حتى ينجو من الخلود في النار !! ، وله بعد ذلك ، أن يفعل ما شاء ، عدا الشرك الأكبر .

وبعضهم يحتج بما جاء في الصحيحين (1) :

عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ *

ولكن أبا طالب كان أفقه من هؤلاء بمعنى لا إله إلا الله ، فهو لم يقلها لأنه عرف معناها ومقتضاها .

قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد في مسائل الباب بعد أن ذكر حديث أبي سعيد السابق (2) :

"الثالثة: وهي المسألة الكبيرة ، تفسير قوله: ( قل لا إله إلا لله ) بخلاف ما عليه من يدعي العلم".

(1) البخاري برقم (1360) ومسلم برقم (24)

(2) ص 170 ( فتح المجيد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت