وقال في كشف الشبهات (1) :"والكفار الجهَّال يعلمون أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة ، هو إفراد الله بالتعلق ، والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه، فإنه لما قال لهم:قولوا لا إله إلا الله ؛ قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} ] (5) سورة ص [، فإذا عرفت أن جهَّال الكفار يعرفون ذلك ، فالعجب ممن يدعي الإسلام ،وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهَّال الكفار".
وقد بينت في الأصل (2) آخر اعتقادات وتلبيسات هذه الطائفة في باب الإيمان وما يضاده ، ولا بأس أن أذكر هنا أهم أصولهم ، ولا يفوتني أن أنبه إلى أن بعض علمائنا ومشايخنا الأفاضل ، ينسبهم المخالفون لهم ظلما ً وزورًا إلى هذا التيار ، بل إن كاتب هذه السطور لم يسلم من هذه النسبة (3) ، وهذا من أهم الأسباب التي دفعتني إلى الكتابة عن هذه الطائفة حتى يعلم القاريء حقيقة الأمر .
(1) ص36 ( شرح كتاب كشف الشبهات )
(2) هذا الكتاب الذي بين يديك هو المختصر والأصل يقع في ثلاثة أجزاء .
(3) وقد دأب خوارج العصر على تسمية المخالفين لهم من أهل السنة أتباع السلف الصالح بالجامية ، ومع تحفظي على هذه التسمية إلا أنه من الظلم أن تعمم فيوصف بها كل سلفي على الجادة .