? وبعض الكتاب يحتجون بسيرة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وببعض فتاواه لا أقول على مشروعية العمل الجماعي فقط ، ولكن على مشروعية الجماعات القائمة على معاهدات وتحالفات سرية ، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على جهل هؤلاء القوم ومبلغ علمهم فإن شيخ الإسلام ليس نبيًا ، وإن كنا نعتقد أنه من الداعين إلى مذهب السلف ومن أحسن الناس بيانًا له ، والدارس لسيرة الشيخ الإمام يجد أنه كان يعيش بين كثير من أعداء الدعوة السلفية من الأشاعرة وغيرهم و أكبر دليل على ذلك أن أئمة أهل السنة في ذلك العصر أمثال الحافظ المزي وشيخ الإسلام ابن القيم قد سجنوا بل إن وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية كانت في سجن القلعة بسبب فتوى في منع شد الرحال إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن خدم الأمة وقاد الجيوش الإسلامية في مواجهة التتار لكنه رحمه الله استطاع أن يبين زيف عقيدة الأشاعرة الذين كانوا يتقلدون مناصب التدريس والقضاء ولهم الحظ الأوفر عند السلاطين الذين كانوا يرون أنهم أولى من غيرهم وأنهم على مذهب الجمهور فتأثر بدعوته تلك أفراد فاعتنقوا مذهب السلف من أهل السنة وهؤلاء هم المعنيين بالجماعة في رسالته التي أرسلها لهم وهو في السجن فهذه الجماعة هي التي جاء ذكرها في الأحاديث وأنها الطائفة المنصورة لا كما ظن بعض المتعالمين فألف كتابًا في ذلك ليوهم القاريء أن تلك الجماعة كباقي الجماعات الدعوية في هذا العصر ، فتلك الجماعة كانت في مقابل الأشاعرة والحلولية من الصوفية ، وهذه الجماعات التي عناها الكاتب هي في مقابل الدعوة السلفية التي يتبناها علماء الأمة ، فشتان بينها ، هذا ما يتعلق بسيرة الشيخ .