الصفحة 88 من 396

? وأما ما تعلق به آخرون من فتاوى للشيخ يقر فيها الانتساب للمعلم أو المربي فهذه إنما كانت في حالة تخالف تماما ما عليه الجماعات المعاصرة ، فأولًا هذه الفتوى كانت في فترة لم يكن فيها عليهم ولاية فقد شبه شيخ الإسلام المخالف من أولئك السائلين بالتتار و لم يكن في ذلك الوقت حاكم يحكمهم كما هو ثابت في كتب التاريخ ، كما أن أولئك المعلمين كانوا يدربون الناس على أدوات الجهاد ويعدونهم كعسكر يقاتلون في سبيل الله يدل على ذلك قوله رحمه الله"ولا يجوز أن يكون مثل هؤلاء في عسكر المسلمين"، فكان الانتقال من معلم إلى آخر يسبب مفاسد كثيرة فلذلك نهى رحمه الله عن ذلك ، ومما يؤيد هذا قوله رحمه الله في تلك الفتوى"وللمعلمين أن يطلبوا جعلًا ممن يعلمونه هذه الصناعة فإن أخذ الجعل والعوض على تعليم هذه الصناعه جائز".

ضرورة إقامة حكم الله على الخوارج:

? أهل الأهواء حريصون على نشر أفكارهم ولو عن طريق الحوارات والمناظرات ، ولذلك وجدنا كثيرًا من خوارج العصر يعترضون على ما يسمى بالعلاج الأمني مع الخارجين عن الجماعة ، والمستحلين لدماء المعصومين عن طريق القتل والتفجير .

فأما اعتراض هؤلاء على ما يسمى بالعلاج الأمني ودعوتهم للحوار وعقد المناظرات مع أولئك القوم فهذا مكر من بعضهم ، وجهل من بعضهم الآخر حيث أنهم يعدون هؤلاء الخارجين من البغاة وقد سبق بطلان هذا القول .

فرغم مخالفتهم للنصوص وهدي السلف في هذين الأمرين ، وسيأتي بيان ذلك ، إلا أنهم يعلمون مقدار ماعند هؤلاء القوم من شبه تجعل الحليم حيرانًا ، يعتقدون أنها حق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت