وفي شرح السنة للبربهاري (1) "إذا سألك الرجل عن مسألة في هذا الباب وهو مسترشد فكلمه وأرشده وإذا جاءك يناظرك فاحذره فإن في المناظرة المراء والجدال والمغالبة والخصومة والغضب وقد نهيت عن جميع هذا وهو يزيل عن طريق الحق ولم يبلغنا عن أحد من فقهائنا وعلمائنا أنه جادل أو ناظر أو خاصم ، قال الحسن الحكيم لا يماري ولا يداري حكمته ينشرها إن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله وجاء رجل إلى الحسن فقال أنا أناظرك في الدين فقال الحسن أنا قد عرفت ديني فإن كان دينك قد ضل منك فاذهب فاطلبه وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما على باب حجرته يقول أحدهم ألم يقل الله كذا ويقول الآخر ألم يقل الله كذا فخرج مغضبا فقال أبهذا أمرتكم أم بهذا بعثت إليكم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فنهاهم عن الجدال ، وكان ابن عمر يكره المناظرة ومالك بن أنس ومن فوقه ومن دونه إلى يومنا هذا وقول الله عز وجل أكبر من قول الخلق قال الله تعالى وما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا وسأل رجل عمر بن الخطاب فقال ما الناشطات نشطا فقال لو كنت محلوقا لضربت عنقك"
المناظرة مع إمام العصر:
? لقد كنا نحذر من الخوارج منذ زمن ونرى بوادر خروجهم من تلك الجموع المتحمسة التي أثار حماسها قوم انغر الناس بهم فترة من الزمن ، حتى إذا قال العلماء كلمتهم لم يصغ إليهم أحد ، وهم إنما بينوا خطورتهم على الشباب فكيف لو وصفوفهم بوصف آخر.
ولكن هذه الحقيقة المرة لا زال كثير من الناس يشكك في صحتها تجاوبًا مع العواطف ! .
(1) ص129