فقال المناقش: حتى يستحل ؟!! الاستحلال في قلبه ما ندري عنه ؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ هذا هو ، إذا ادعى ذلك ، إذا ادعى أنه يستحله .
فقال أحد المشايخ: إذا أباح الزنا برضى الطرفين …
فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا: كذلك هذا كفر .
فأكمل الشيخ نفسه كلامه بقوله: المرأة حرة في نفسها فلها أن تبذل نفسها ؟
فقال الشيخ ابن باز: إذا أحلوا ذلك بالرضا فهو كفر .
فقال مناقش آخر: لو حكم ـ حفظكم الله ـ بشريعة منسوخة كاليهودية مثلا ، وفرضها على الناس وجعلها قانونًا عامًا وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والتطريد وما أشبه ذلك ؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: ينسبه إلى الشرع ولا لا (يعني أو لا ) ؟
فقال المناقش نفسه: حكم بها من غير أن يتكلم بذلك ، جعلها يعني بديل؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: أما إذا نسبها إلى الشرع فيكون كفرًا .
فقال المناقش: كفرًا أكبر أو أصغر ؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: أكبر ، إذا نسبها إلى الشريعة ، أما إذا ما نسبها إلى الشريعة ، بس مجرد قانون وضعه ، لا ، مثل الذي يجلد الناس بغير الحكم الشرعي ، يجلد الناس لهواه أو يقتلهم لهواه ، قد يقتل بعض الناس لهواه وغلبه .
فقال المناقش: ما يفرق ـ حفظكم الله ـ بين الحالة الخاصة في نازلة أو قضية معينة وبين كونه يضعه قانونًا عامًا للناس كلهم ؟
فقال الشيخ ابن باز: أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر وأما إذا ما نسبه إلى الشرع ، يرى أنه قانونًا يصلح بين الناس ما هو بشرعي ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة ولكن لا يكون كفرًا أكبر فيما أعتقد .
فقال المناقش: ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرًا أكبر .