فقال الشيخ ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع (1) .
فقال المناقش: لا ، قال من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر فكيف من حكم بغير ذلك من أراء البشر لاشك أنه مرتد …
فقال ابن باز: ولو ، ولو ، ابن كثير ما هو معصوم ، يحتاج تأمل ، قد يغلط هو وغيره ، وما أكثر من يحكي الإجماع .
فقال أحد المشايخ: هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية .
فقال الشيخ ابن باز: هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرًا أكبر .
فقال أحد الحاضرين: الذين يكفرون النظام ويقولون: لا يكفر الأشخاص ، يعني يفرقون في أطروحاتهم ، يقولون: النظام كافر لكن ما نكفر الأشخاص ؟
فقال الشيخ ابن باز: إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر ولو هو شخص ، يعين ، يكفر بنفسه ، يقال فلان كافر إذا استحل الحكم بغير ماأنزل الله أو استحل الزنا يكفر بعينه ، مثل ما هو كفر ، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا (الزكاة) .
مسيلمة يكفر بعينه ، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه ، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه ، كل من وجد منه ناقض يكفر بعينه ، أما القتل شيء آخر ، يعني القتل يحتاج استتابة .
فقال أحد الحضور: لكن إذا نسبه إلى الشرع ألا يحكم بأنه من الكذابين ؟
فقال الشيخ ابن باز: من الكذابين .
فقال السائل: لكن دون الكفر .
فقال الشيخ ابن باز: إي نعم
[ ثم سؤال من نفس المناقش غير واضح ، وهو عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ] .
(1) قلت: عمدة خوارج العصر في هذه المسألة ، هذا الاجماع الذي نقله ابن كثير والجواب ما ذكره الشيخ الإمام وهذا يدل على فهمه وتبحره في العلم رفع الله درجته في الجنة ، وسيأتي بيان ذلك في مبحث خاص بهذه المسألة .