فهرس الكتاب
يقول الأستاذ محمود الملاح [1] رحمه الله:
(ولننقل ما ورد في الإصحاح الأول من سفر يوشع ليقف القارئ على أن سيرة يوشع كانت(مفصلة) على أبي بكر كأنها حلة أعدت له منذ ألفي عام هكذا:(وكان بعد موت موسى عبد الرب، أن الرب كلم يشوع بن نون خادم موسى قائلًا: موسى عبدي قد مات فالآن قم اعبر هذا الأردن أنت وكل الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لهم .. كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته كما كلمت موسى .. لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك. كما كنت مع موسى أكون معك.
تشدد وتشجع جدًا !! للعمل حسب كل الشريعة التي أمرك بها موسى عبدي لا تمل عنها يمينًا ولا شمالًا.
تشدد وتشجع. لا ترهب ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك).
فانظر إلى هذه، أما تراها منطبقة المفاهيم على أبي بكر (يوشع نبي المسلمين) كأنها نزلت عليه (إلا أنه لا نبي من بعدي) !
قلت: كأن هذه الكلمات نزلت من السماء على أبي بكر يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقوع الارتداد: (لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك كما كنت مع(محمد) أكون معك).
(1) الأستاذ محمود الملاح رحمه الله تعالى كان أعرف الناس بالرافضة، وأشدهم عليهم، وأكثر من اهتم بهم وقاومهم في منتصف القرن الماضي وناقش موضوعهم مناقشة صريحة دون لف ودوران. له مؤلفات عديدة في هذا المجال منها: الرزية في القصيدة الأزرية، تاريخنا القومي، تشريح شرح نهج البلاغة وغيرها. ولا أدري ما السبب وراء نسيانه من قبل أصحابنا هذا النسيان المطبق رغم أهمية ما تركه من تراث عثرنا على بعضه مصادفة؟!. إن هذا الرجل مدرسة فكرية كبيرة تحتاج منا إلى بعث واهتمام يناسبها ويليق بما قدمه صاحبها من جهود عظيمة لم يشكر عليها إلى حد هذا اليوم.