فهرس الكتاب
ولا شك أن رجلًا يسبق دون أن يدري أنه في سباق أو أن أحدًا يسابقه متفرد في البطولة والسبق!
أرايت صبيًا يركض جهده يسابق عملاقًا يهرول لا يشعر به ثم يعجز عن التفوق عليه ! فكيف لو علم العملاق واستنفد جهده ؟!
هذا حال عمر خير الأمة من بعده معه ! فكيف حال من دونه ؟!!
نائب النبي? - صلى الله عليه وسلم - ?دائمًا?
ولذلك كان - رضي الله عنه - ?ينوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ?في كل موقف مهم بلا منازع.
وأعظم موقفين مهمين تقدم فيهما الصديق عند غياب النبي - صلى الله عليه وسلم - ?في حياته هما الحج والصلاة ثم ناب عنه في أداء الزكاة بعد الوفاة .
معالم تجلي آثار المعية
المعلم الأول: نيابته في الحج عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
ففي السنة التاسعة لم يحج النبي - صلى الله عليه وسلم - ?فأناب عنه أبا بكر يحج?بالناس. ولم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ?إلا حجتان تأمر على إحداهما أبو بكر، وعلى الأخرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?وإنما ذهب علي بسورة براءة بعد نزولها خلف أبي بكر تابعًا ومأمورًا يحج بحجه ويصلي بصلاته. وليس له إلا قراءة المنشور الإلهي، يساعده في ذلك أبو هريرة ورهط من الصحابة? [1] ?وكان فيه حل بعض العقود وإتمام بعضها. والعرب من عادتهم أن لا يحل العقود ولا يعقدها إلا الأمير، أو واحد من أهل بيته. وعلى كل حال فقد كان أبو بكر هو الأمير.
المعلم الثاني: صلاته بالناس في مرض النبي? - صلى الله عليه وسلم -
(1) السيرة النبوية لأبي شهبة 2/537. نقلًا عن كتاب (أبو بكر الصديق) للدكتور علي محمد الصلابي ص93.