فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 130

رابعًا: الحرص على موقع الصحابة - والكبار منهم خاصة - في المجتمع الجديد وفي اتخاذ القرار .

ويعبر تطبيقه للشورى في مسألتين أساسيتين عن هذا الحرص: ففي مناقشة الأوضاع بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولوية الخطوات الواجب اتخاذها، كذلك في الموقف من المرتدين، صورة لتطبيق فلسفة الشورى تدلل على المكانة التي حددها الخليفة للصحابة وللعشرة الكبار الذين أشارت الروايات إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشرهم بالجنة ومنها عرفوا بالعشرة المبشرين بالجنة وهم - مع الخليفة - كل من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعيد بن زيد.

وقد أشار الخليفة أبو بكر إلى هؤلاء العشرة في أول اجتماع لهم بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومبايعته بالخلافة: (انه قد علمتم أنه كان من عهد رسول الله إليكم المشورة فيما لم يمض فيه أمر من نبيكم ولا نزل به الكتاب عليكم) .

غير أن الخليفة حرص أيضًا بنفس القدر على إعطاء الأنصار موقعهم في القرار إلى جانب القيادة التاريخية للمجتمع الجديد. فقد استشار أسيد بن حضير في استخلاف عمر بن الخطاب إ.هـ .

سياسة الصديق من خلال إنجازاته

هناك أربعة معالم بارزة في حياة الصديق أثناء توليه الحكم تتجلى من خلالها?- رغم قصر الفترة! - عبقريته السياسية، وعظمة شخصيته القيادية. وهي - في الوقت نفسه - عبارة عن إنجازات ضخمة لا تتهيأ إلا لعظماء الساسة وعباقرة مؤسسي الدول، وقادة الأمم العظام.

هذه الإنجازات هي:

1.القضاء على الفتن الداخلية.

2.التصدي للأخطار الخارجية، والجهاد في سبيل نشر رسالة الإسلام.

3.حفظ الدستور الإسلامي وجمع القرآن العظيم .

4.حسم معضلة ولاية الأمر من بعده .

سأتناولها بالحديث واحدة واحدة:

1.القضاء على الفتن الداخلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت