فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 176

عقب سبحانه وتعالى على تحريم الشرك، بتحريم عقوق الوالدين المتضمن أمره بالإحسان إليهما، وهو مثل قوله تعالى في سورة الإسراء: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ؛ فبدأ بإيجاب العبادة لله وحده، و ثنى بوجوب الإحسان إلى الوالدين، وذلك لأن أعظم النعم على الإنسان في الدنيا هي نعمة خلق الله له، و تتلوها نعمة الوالدين اللذين هما السبب الظاهر في وجود الإنسان، وفي تربيته و الشفقة عليه ورعايته والمحافظة عليه من الضياع في صغره.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: فأي ؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله )

ويقتضي الإحسان إلى الوالدين برَّهما وحفظهما و صيانتهما وامتثال أمرهما و عدم التسلط عليهما ، والدعاء لهما بعد مماتهما والإحسان إلى ذوي ودهما ومحبتهما .

3-قتل الأبناء: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) الأنعام 151.

لما ذكر حق الوالدين الذين هم الأصول، أوصى بالأبناء الذين هم الفروع، فحرم قتلهم لتستمر الحياة البشرية على الأرض هنية آمنة مطمئنة يملأها الود و الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت