فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 176

•… (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ) النساء107

•… (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ) الأنفال 58

•… (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) الحج38

والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يحذر منها بقوله: ( لا تخن من خانك ) أبوداود/ بيوع ، ويستعيذ بالله منها في دعائه: ( ... وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة...) النسائي/ استعاذة.

لقد كانت"الخيانة"في معناها اللغوي تصرفا غير واضح السمات، إلى أن جاء الإسلام فنقلها إلى معنى أعم وأشمل، يحدد معالم المدسوسين في الصف المسلم، ويبين مخاطرهم وطرق التعامل معهم.

ذلك أن الجذر اللغوي لها هو مادة"خان"بمعنى انتقص، يخون خونا وخيانة وخانة ومخانة. فالخاء والواو والنون أصل واحد معناه التنقص والضعف، يقال: في ظهره خون أي ضعف، والخون أن يؤتمن المرء فلا ينصح، والخيانة التفريط في الأمانة، وخانه إذا لم يف له، وخان السيف إذا نبا عن الضربة، وخانه الدهر إذا تغير حاله إلى الشر، وناقض العهد خائن لأنه كان ينتظر منه الوفاء فغدر، ومنه قوله تعالى: ( وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم ) الأنفال71.

واختانه فهو خائن وخؤون وخوَّان وخائنة ( الهاء للمبالغة مثل نسابة ) ، ومنه قوله تعالى: ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) غافر19، أي ما يسارق المرء من النظر نظر ريبة إلى ما لا يحل له، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) أخرجه أبو داود والحاكم في مستدركه. والخيانة والنفاق شيء واحد، لكن الخيانة تقال باعتبار العهد والأمانة، والنفاق باعتبار الدين، وإن كانا يتداخلان في مواطن كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت