فهرس الكتاب
…وثانيهما: يعني التصديق ، ومنه قوله تعالى: ( وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِين ) َيوسف17، أي مصدق لنا .
…ومنه أَمُنَ الرجل على وزن كَرُمَ ، أي صار أمينا ومؤتمنا . وبيت آمن: ذو أمن ، قال تعالى:) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا ) البقرة126. ورجل أُمنة بضم الهمزة وفتح الميم كهُمَزة ، إذا كان الناس يأمنونه ولا يخافون غدره . ورجل أَمنة بفتح الهمزة والميم إذا كان يصدق كل ما يسمعه ولا يكذب شيئا .
…والأمنة: الأمن ، ومنه قوله تعالى: ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ) آل عمران 154
…وأمنته على كذا: ائتمنته: ( قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُون) َيوسف11
…والأمن ضد الخوف ، وهو عدم توقع مكروه في الزمن الآتي ؛ وأصله طمأنينة النفس .
…وآمن به: آمنه التكذيب فلا يكذبه أبدا ، وصدقه .
…والإيمان لغة: هو التصديق .
…وأصل لفظ"آمن"أأمن بهمزتين ، لينت الهمزة الثانية . وهو فعل متعد بنفسه ، فيقال:أمنت ، فأنا آمن، وآمنت غيري ، أي صدقته ، أو أعطيته الأمان والأمن ، قال تعالى: ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) قريش4 ،كما يتعدى باللام فيكون معناه التصديق والإذعان: ( فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ) يونس 83
…كما يتعدى لفظ"آمن"بالباء باعتبار معنى الاعتراف ، لأن التصديق لا يعتبر بدون الاعتراف (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ) البقرة285