فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 176

…والأصل لدى المؤمن المعرفة بالله تعالى تصديقا وإقرارا ، والطاعة المترتبة على هذا الأصل إيمانا واحتسابا ؛ ولذلك يزيد الإيمان وينقص ؛ فمن ترك شيئا من الطاعات نقص إيمانه ، وما زال العبد يتقرب إلى الله بالطاعات فيزيد إيمانه ويقوى ، وهو ما يفهم من الحديث القدسي الذي رواه صلى الله عليه وسلم عن ربه، أن الله تعالى قال: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره إساءته ) ( صحيح البخاري - كتاب الرقاق ) .

ولذلك ورد الإيمان في القرآن الكريم بكل معانيه المتعلقة بأعمال القلب واللسان والجوارح

…ورد بمعنى التصديق القلبي: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) المائدة41 ، (قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) الحجرات14

…وورد بمعنى الإقرار اللساني: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) البقرة136 ، (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) المائدة111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت