فهرس الكتاب
-طريق النقل أي القرآن الكريم والسنة، وقد دلنا هذا الطريق على الله عز وجل، وأخبرنا بالمبدأ والمعاد، وأرشدنا إلى أن النظر في أنفسنا وفي الكون محجة واضحة للإيمان يستوي فيها العالم والجاهل، قال تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الرعد 4. كما أن التأمل في الانفجار العلمي الحديث والاكتشافات الغريبة المعاصرة في النفس وفي الآفاق من خير الأدلة الكونية للوصول إلى درجة اليقين.
أسماء الله الحسنى
وأثرها في سلوك المؤمن ومواقفه
يقول الله تعالى: ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( الأعراف 180
ويقول: ( قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَانَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) الإسراء 110
ويقول الرسول ـ صلى الله علية وسلم ـ:"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة"متفق عليه.
والخلاف بين المفسرين حول معنى الإحصاء، هل هو الاعتقاد القلبي بها والإيمان، أم عدها وقراءتها كلمة كلمة على طريق الترتيل تبركا وإخلاصا، أم حفظ مبانيها وعلم معانيها والتخلق بما فيها ؟ .
فهل من سبيل إلى قول في الموضوع قد يكون فصلا، وتحليل للقضية قد يكون عدلا؟ لاسيما والدعاة الصادقون أكثر حاجة إلى وضوح الرؤية وثبات القلب وصفاء الوجدان وقوة الجنان. وأسماء الله الحسنى لها التأثير الأكبر في حياتنا المادية والمعنوية والفكرية والعقدية، لأنها مدخل الإيمان وركيزة التوحيد، وينبغي أن تكون منهجا للحياة وقواما للسلوك ومحورا للأخلاق.