فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 176

وقد ورد لفظ (العباد) في القرآن الكريم أكثر ما ورد، صفة للمخلصين من المؤمنين: (يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) الزخرف68، (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ ) الحجر40، (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَانُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) مريم 61، (قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) 59 النمل.

كما أن من أشرف الشرف لهذه الطائفة أن نسبهم تعالى إلى صفته ( الرحمن) ، التي تفيد المبالغة في الرحمة والمغفرة والإنعام، فكانت هذه النسبة بشارة لهم بالنجاة والمرحمة والنعيم المقيم في الآخرة، وتلميحا إلى قوله تعالى لعباده الصالحين: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الحجر49 (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ) يس 58.

هذه المرتبة الرفيعة مرقاتها أن يتحلى من طمحت همته لبلوغها بصفات فصلتها هذه الآيات من سورة الفرقان ، صفات هي القرض الذي يقرضه المؤمن ربه فيضاعفه له منزلة سامية هي منزلة العبودية للرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت