فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 112

وعند تقارب الروايات للاختلاف يسير نقول (بنحوه) ، وعند الاختلاف الواضح نقول (بمعناه) .

أما إذا كان الاختلاف طولًا نقول (بنحوه وفيه قصة) ، وإذا كان اختصارًا نقول: (بنحوه مختصرًا) .

ومن المهم أن يستعمل الطالب للتخريج مسودة في كل هذه المراحل، ويسجل عليها كل معلومة لها علاقة بالحديث، لأن أي معلومة قد تفيد، وتحتاج لها عند دراسة الأسانيد والحكم على الحديث، أو عند مقارنة الألفاظ بعضها ببعض.

وليس بالضرورة أن ينقل الطالب كل هذه المعلومات إلى المبيضة، فقط يكتب ما ذكرناه سابقًا [1] .

المبحث السابع

دراسة الأسانيد

يقول الأستاذ أبو غدة:"لقد أكرم الله تعالى هذه الأمة المحمدية بخصائص كثيرة، ومزايا وفيرة، منها ما يتعلق بذات الشريعة المطهرة، وألوان العبادات والمعاملات والطاعات والمثوبات، يسرًا وسهولة ومضاعفة أجر، ومنها ما يتعلق بخدمة الشريعة ونقلها وتبليغها وضبطها وحفظها، وفي كل ناحية من هاتين الناحيتين خصائص غير قليلة."

ومن هم هذه الخصائص للأمة المحمدية خصيصة (الإسناد) في تبليغ الشريعة المطهرة، وعلومها من السلف إلى الخلف، فقد كان الإسناد هو الشرط الأول في كل علم منقول فيها، حتى في الكلمة الواحدة، يتلقاها الخالف عن السالف، واللاحق عن السابق بالإسناد، حتى إذا منَّ الله تعالى على الأمة بتثبيت نصوص الشريعة منهم على شيوع التدوين وثبوت معالم الدين" [2] ."

لهذا كان لزامًا حتى تبيين لنا صحة الحديث أو ضعفه، من دراسة السند، والتعرف على رجاله.

وقد وضع العلماء لصحة الحديث شروطًا خمسة هي:

عدالة الراوي.

الضبط.

اتصال السند من راوٍ إلى آخر.

خلو الحديث من الشذوذ.

خلو الحديث من العلة.

ووضعوا شروطًا فرعية لكل شرط من الشروط السابقة.

(1) أنظر؛ منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها: د. وليد العاني، 198.

(2) أنظر؛ الإسناد من الدين: عبد الفتاح ابو غدة، 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت