فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 112

وأهم شرطين هما العدالة والضبط، فكلما قويت عدالته، وقوي ضبطه، ارتفعت درجته، والعكس كذلك.

لهذا نجد أن مراتب الرواة تختلف، وتتعدد عند علماء الحديث، ومن أفضل وأسهل التقسيمات عند العلماء هي تقسيمات الحافظ ابن حجر في كتابه (تقريب التقريب) ، حيث احتوى على كل رواة الكتب الستة، وأعطى لكل واحد منهم مرتبته التي تستحقها من الوثاقة وعدمها، لهذا يلزم التعرف على منهج ابن حجر وطريقته في الحكم على الرواة.

وقد قسّم ابن حجر الرواة إلى اثني عشرة مرتبة:

الأولى: جعلها للصحابة رضوان الله عليهم.

الثانية: لعلماء الجرح والتعديل وهم الأساتذة في كل جيل، ودرجتهم (أوثق الناس) أو (ثقة ثقة) أو (ثقة ثبت) .

الثالثة: وهم من أجمع أهل المرتبة الثانية على توثيقهم درجتهم (ثقة) أو (حجة) أو (حافظ) .

الرابعة: من أجمع أهل المرتبة الثانية على توثيقهم، لكن وقع بينهم خلاف يسير، ودرجتهم (صدوق) أو (لا بأس به) أو (ليس به بأس) .

الخامسة: من يختلف فيهم الأساتذة فبعضهم يوثق وبعضهم يُجرح وهؤلاء درجتهم (صدوق بهم) أو (صدوق له أوهام) أو (صدوق يخطئ) أو (صدوق يخطئ كثيرًا) .

السادسة: من لهم رواية قليلة، ولم يثبت فيهم جرح يرد روايتهم ودرجتهم (مقبول) .

السابعة: من له رواية ولكن لم يرد من يوثقهم من الأساتذة ودرجتهم (المساتير) أو (مجهولو الأحوال) .

الثامنة: وهم من ورد فيهم قدح في العدالة أو الضبط ودرجتهم (الضعفاء) .

التاسعة: وهم من ليسوا من أهل الحديث، لكنهم وضعوا أنفسهم ضمن أهل الحديث وهم (المجهول) .

العاشرة: من طعن في عدالته أو حفظه طعنًا شديدًا، وهم (الضعفاء جدًا) أو (الساقطون) أو (المتروكون) .

الحادية عشرة: من اتهموا بالكذب.

الثانية عشرة: الكذابون الوضّاعون.

كل هذا فيما يتعلق بشرطي العدالة والضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت