الصفحة 3 من 76

المبحث الثاني: أهمية الحوار, وأهدافه, ومشروعيته.

المبحث الثالث: قواعد الحوار.

المبحث الرابع: آداب الحوار.

المبحث الخامس: نماذج من الحوار في القرآن الكريم.

في نهاية دراستي أدعو الله أن يقبلها مني خالصة لوجهه الأكرم, وأن يغفر لي ولوالديّ ولمشايخي بكل حرف كتبته.

ثم أن تنال القبول من أستاذي الذي أحترم وأُكبر فيه أدبه, وتواضعه, وحسن أسلوبه في الحوار.

كتبه /

حسني محمد العطار

المبحث الأول

حقيقة الحوار, وأهميته, وأنواعه, والألفاظ ذات الصلة

أولًا. حقيقة الحوار:

1.في اللغة: المحاورة مصدر للفعل حاور، وتأتي بعدة معانٍ [1] .

1.الرجوع عن الشيء وإليه.

2.النقصان بعد الزيادة.

3.المجاوبة.

4.مراجعة المنطق والكلام.

5.اشتداد بياض العين وسواد سوادها واستدارة حدقتها.

6.المجادلة.

وحاور الرجل صاحبه إذا جاوبه وراجعه في الكلام أي رد أحدهما على الآخر وتراجعا الكلام. واستحار الرجل غلامه: أي استنطقه، بمعنى استجوبه.

ويأتي بمعنى مراجعة الكلام في المخاطبة وهو تبادل الحديث والمفاوضة في أمر معين، والمحاورة هي المجاوبة والمكاملة والمباحثة [2] .

وجاء في المعجم الوسيط أن كلمة الحوار في اللغة مشتقة من تحاور وتحاوروا، أي تراجعوا الكلام بينهم, والحوار حديث يجري بين شخصين أو أكثر في العمل القصصي أو بين ممثلين أو أكثر على المسرح [3] .

أما عند الأصفهاني فالمراد بالحوار المرادة في الكلام، ومنه التحاور، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} (المجادلة / 1) .

وعند التأمل في هذه المعاني نجد أنه يربطها رابط مشترك، فالحوار بين طرفين يرجع الحديث فيه بين الطرفين، فيجادب كل طرف الكلام ويجاوب كل واحد منهما عن الآخر، معتمدين على المنطق وحسن الكلام.

(1) ابن منظور: لسان العرب، 1/ 750.

(2) حسن الكرمي: الهادي إلى لغة العرب، 1/ 550.

(3) مصطفى: المعجم الوسيط، 1/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت