فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 523

116-وروى مالك في الموطأ // أَنَّ عمرو بنَ الجَموح وعَبد الله بن عمرو الأنصاريين كان السيل قَدْ حَفَرَ قَبْرَهُمَا، وكانا في قَبْرٍ واحد، فهما مِمَّنْ استشهد بأحد، فَحُفِرَ عنهما ليغيرا (1) من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا (2) ، كأنَّهما ماتا بالأمس، وكان أَحَدُهما قَدْ جُرِحَ فَوَضَعَ يَدَهُ على جُرْحِهِ فَدُفِنَ وهو كذلك، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عن جُرحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كما كانت، وكان بين أُحد وبين ما حفر عنهما ست وأربعون سنة// (3) .

117-قلت: // وقبور الشهداء اليوم لا يعرف منها إلا قبر حمزة - رضي الله عنه -، فإنَّه قد بَنَتْ (4) أم الخليفة الناصر لدين الله - وفقها الله لمراضيه - مشهدًا كبيرًا، وجعلت عليه ملبنًا (5) من ساج (6)

(1) في (ج) و (د) : (لينقلا) بدل (ليغيرا) .

(2) سقط في (ج) و (د) : (لم يتغيرا) .

(3) تخريج الأثر رقم (116) : الأثر صحيح ورجال إسناده ثقات.

أخرجه مالك في كتاب الجهاد، ح 49، ص 343، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.

أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/293، حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن شيوخه.

الطبقات الكبرى لابن سعد 3/562-563، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس.

(4) في نسخ (ب) و (ج) و (د) كلمة (عليه) قبل (أم الخليفة) ، وهي الست زمرد خاتون، أم الناصر لدين الله أحمد أبي العباس بن المستضيء بأمر الله أبي محمد الحسن، كانت صالحة، عابدة كثيرة البر والإحسان.

والناصر أحمد: مولده سنة 553هـ، وبويع له سنة 575هـ، وكان صاحب شجاعة وإقدام ودهاء، رديء السيرة في الرعية، معروفًا بالظلم، أصابه الفالج آخر أيامه، ومات سنة 622هـ. مختصر ابن الدبيثي، ص 103، البداية والنهاية 13/36، شذرات الذهب 3/97.

(5) في نسختي (ج) و (د) : (بابًا) بدل (ملبنًا) .

(6) ساج: شجر، القاموس المحيط، ص 194 مادة (سوج) .

وهو نوع من الخشب يؤتى به من الهند. فتح الباري 1/540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت