فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 523

منقوش، وحوله حصنًا، وعلى المشهد باب من حديد يفتح في كل يوم خميس، وقريب منه مسجد يذكر أهل المدينة [أَنَّه] (1) موضع قتله، والله أعلم بصحة ذلك، وأما بقية الشهداء فهناك حجارة مرصوصة (2) ، يذكر أنها قبورهم.

وفي جبل أحد غار يذكرون أن النبي الله صلى الله عليه وسلم اختفى (3) فيه، ومسجد يذكرون أنه صلى فيه، وموضع في الجبل أيضًا منقوب في صخرة منه على قدر رأس الإنسان، يذكرون أنه ? قعد وأدخل رأسه هنالك، كل هذا لم يرد به نقل، فلا يعتمد عليه// (4)

(1) أضيفت كلمة [أَنَّه] ليستقيم السياق.

(2) في نسختي (ج) و (د) : (موضوعة) بدل (مرصوصة) ، ولعلها تصحفت إلى موضوعة.

(3) في نسختي (ج) و (د) : سقطت (اختفى فيه) .

(4) تخريج الأثر رقم (117) :

ذكر الواقدي في مغازيه 1/312 قال: قالوا: وكان مَنْ دُفِنَ هناك من المسلمين إنّما دُفِنَ في الوادي، وكان طلحةُ بنُ عبيد الله إذا سُئِل عن تِلكَ القُبور المجتمعة بأحد يقول: قوم من الأعراب، كانوا زَمانَ الرمَادَة في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هناك، فماتوا، فتلك قبورهم.

وكان عَبَّادُ بنُ تميم المازني ينكر تلك القبور، ويقول: إنما هم قوم ماتوا زمان الرمادة.

وكان ابن أبي ذئب وعبد العزيز بن محمد يقولان: لا نعرف تلك القبور المجتمعة، إنما هي قبور ناس من أهل الباديَة، وقبور من قبور الشهداء قد غُيِّبَتْ، لا نعرفُهم بالوادي وبالمدينة ونواحيها، إلاّ أنّا نَعْرِفُ قَبْرَ حَمْزَةَ بن عبد المطلب، وَقَبْر سَهْل بن سعد، وقبر عبد الله بن عمرو بن حرام، وعَمرو بن الجموح =

= والبناء على القبور غير مشروع: أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي. قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ (( أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) ). ح رقم 93-969 كتاب الجنائز، (31) باب الأمر بتسوية القبر. وحديث جابر - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه ) ). ح رقم 94-970 كتاب الجنائز 32 باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت