فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 523

171-وقال ابن أبي الزناد: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس على المنبر، ويضعُ رجليْه على الدرجةِِ الثانية، فلمّا وُلِي أبو بكر قام على الدرجة الثانية، ووضع رجلَيْه على الدرجةِ الثالثة السفلى، فلمَّا وُلِي عُمر قام على الدرجة السفلى، ووضع رجليه على الأرض إذا قعَدَ، فلمَّا ولي عثمان فعلَ كذلك ست سنين، ثم علا فجلسَ موضِعَ النَّبيِّ ?، وكسا المنبر قبطية(1) ، فلما حج معاوية كساه قبطية، وزاد فيه ست درجات، ثم كَتَبَ إلى مروانِ بنِ الحكم (2) ، وهو عاملُهُ على المدينة: أن ارفع المنبرَ عنِ الأرض، فدعا له النجارين، وعمل هذه الدرجات، ورفعوه عليها، وصارَ المنبرُ تسعُ درجاتٍ بالمجلس، لم يزد فيه أحد قَبْلَه ولا بعدَهُ (3)

[قال: ولما قدم المدينةَ المهديُّ سنة إحدى وستين ومائة، قال لمالك بن أنس: إني أريدُ أنْ أُعيدَ منبَر النبي الله صلى الله عليه وسلم على حالِهِ، فقَالَ لَهُ مالك: إنما هو من طرفاءِ الغابة، وقد سمر إلى هذه العيدان وشُدَّ، فمتى نزعناه خفت أن يتهافت ويهلك، فلا أرى أن تغيره] )) (4) .

(1) قبطية: القبط بكسر القاف: أهل مصر، وإليهم تنسب الثياب القبطية بالضم، على غير قياس، وقد تكسر. القاموس المحيط، ص 681.مادة (قبط) .

(2) مروان بن الحكم: بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، ولد سنة اثنتين من الهجرة، وقيل غير ذلك، وتوفي النبي الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين، ولم يره، كان أميرًا على المدينة في زمن معاوية - رضي الله عنه -، ثم عزل، ثم تولى الخلافة بعد موت أبي ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية سنة 64هـ، مات بعد تسعة أشهر من خلافته سنة 65هـ. الاستيعاب 3/137، الإصابة 6/257.

(3) زيادة في (ج) و (د) بعد كلمة (بعد) .

(4) تخريج الحديث رقم (171) :

ذكر ذلك السمهودي في وفاء الوفا 2/398-400 عن ابن النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت