173-قال الخطابي (1) : معناه://من لزم طاعة الله تعالى في هذه البقعة آلت به الحال إلى روضة من رياض الجنة// (2) .
قلت: والَّذي يُقوَّي عِنْدي أَنْ يكونَ هذا الموضعُ بِعَيْنِهِ (3) روضةٌ في الجَنَّة يوم القيامة.
174-وقال أبو عمر بن عبد البر (4) ://معناه أنَّ النَّبيَّ ? كانت الصحابةُ تقتبسُ منه العلم في ذلك الموضعِ وهو مثلُ الروضة// (5) .
175-قلت: ويؤيده قول النبي الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا مَرَرْتُمْ برياض الجَنَّةِ فارتعوا ) ). قالوا: يا رسول الله ؛ وما رياض الجنة. قال: (( حِلَق الذكر ) ) (6) .
ذكر سد الأبواب الشوارع في المسجد:
176-روى البخاري في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري قال: خطب النبي الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ اللهَ خَيّرَ عبدًا بَيْنَ الدنيا وبينَ ما عِنْدَهُ، فاختارَ ما عِنْدَ الله(7) ))، فبكى أبو بكر، فقلت في نفسي: ما يُبْكِي هذا الشيخ ؟: إنْ يَكُن الله خَيَّرَِ عبدًا بَيْنَ الدنيا وبين ما عِنْدَهُ، فاختارَ ما عِنْدَ اللهِ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد.
(1) في نسخة (ب) : (الحنظلي) ، والمثبت هو الصواب.
(2) تخريج الأثر رقم (173) :
أعلام الحديث للخطابي 1/649.
(3) في نسخة (ب) سقطت كلمة: (بعينه) وهي مثبتة في باقي النسخ.
(4) أبو عمر بن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التصانيف الفائقة، الإمام العلامة شيخ الإسلام المتوفى 463هـ، سير أعلام النبلاء 18/153، شذرات الذهب 3/314
(5) تخريج الحديث رقم (174) :
التمهيد لابن عبد البر 2/287.
(6) تخريج الحديث رقم (175) :
أخرجه الترمذي في سننه، ح رقم 5318، ص 972، عن أبي هريرة، كتاب الدعوات عن رسول الله ?.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ح رقم 12551، ص 884، مسند أنس بن مالك.
شعب الإيمان للبيهقي، ح رقم 529، 1/398، مسند أنس بن مالك.
(7) في (ج) و (د) : (ما عنده) بدل (ما عند الله) .