فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 523

185-روى أبو داود في السنن من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( والله لَقَدْ صلى [(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابْنَيْ بَيْضاء في المَسْجِدِ ؛ سُهَيْلٍ (2) وَأَخِيهِ )) (3) .

186-وروي أيضًا مِنْ حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ ? قال: (( مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ في المَسْجِدِ فلا شيءَ عليه ) ) (4)

(1) بداية السقط في نسخة (ب) ، صفحة 50/ب، ويوافق آخر السطر السادس من الصفحة 33/ب من النسخة الأم (أ) .

(2) قال النووي: بنو بيضاء ثلاثة: سهل وسهيل وصفوان، وأمهم البيضاء، اسمها رعد، والبيضاء وصف، وأبوهم وهب بن ربيعة القرشي الفهري، وكان سهيل قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا وغيرها، توفي سنة تسع من الهجرة. حاشية سنن النسائي 4/68-69.

(3) تخريج الحديث رقم (185) :

أخرجه مسلم في صحيحه، ح رقم 973/101، ص 462، كتاب الجنائز، 34، باب الصلاة على الجنازة في المسجد.

أخرجه أبو داود في سننه، ح رقم 3190، ص 497، كتاب الجنائز، 54، باب الصلاة على الجنازة في المسجد.

أخرجه الترمذي في سننه، ح رقم 1034، ص 321، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة في المسجد.

أخرجه النسائي في سننه، ح رقم 1967، 1968، 4/68، كتاب الجنائز، 70، الصلاة على الجنازة في المسجد.

(4) تخريج الحديث رقم (186) :

أخرجه أبو داود في سننه، ح رقم 3191، ص 497، كتاب الجنائز، 54، باب الصلاة على الجنازة في المسجد =

= أخرجه ابن ماجه في سننه، ح رقم 1517، ص 224، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة في المسجد.

أخرجه عبد الرزاق بن همام في مصنفه، ح رقم 6579، 3/527.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ح رقم 9728، ص 701، و ح رقم 9865، ص 709، و ح رقم 10568، ص 748، بلفظ: (( من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له ) )، وفي رواية: (( فليس له شيء ) ).

سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، ح رقم 2351، 5/462، وعلق الشيخ الألباني على الحديث بقوله: وكذا أخرجه الطيالسي 1/165، والإمام أحمد من طرق عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. ولفظ الأخرين: (( فلا شيء عليه ) )، إلا رواية لأحمد فهي باللفظ الأول، وشذ عنهم أبو داود في روايته (( فلا شيء عليه ) ).

قال الخطيب: المحفوظ (( فلا شي له ) )، وروي (( فلا شيء عليه ) )، وروي (( فلا أجر له ) )انتهى.

قال ابن عبد البر: رواية (( فلا أجر له ) )خطأ فاحش، والصحيح (( فلا شيء له ) )، وصالح مولى التوأمة من أهل العلم، منهم من لا يحتج به لضعفه، ومنهم من يقبل منه ما رواه ابن أبي ذئب خاصة. انتهى.

وعلى هذا فكون حديث صالح مخالفًا لحديث عائشة، فلا ينبغي الطعن فيه بسبب ذلك، بل ينبغي التوفيق بينهما بعد ثبوت كل منهما من الوجهة الحديثية، كما قرره الحافظ في شرح النخبة، ولذلك قال الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد 1/198-199 بعد أن ذكر ما قيل في صالح هذا:

(( وهذا الحديث حسن، فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم قبل اختلاطه، فلا يكون اختلاطه موجبًا لرد ما حدث به قبل الاختلاط ) ).

هذا وأحسن ما يمكن أن يقال في سبيل التوفيق المشار إليه آنفًا هو: أن حديث عائشة غاية ما يدل عليه إنما هو جواز صلاة الجنازة في المسجد، وحديث صالح لا ينافي ذلك، لأنه لا ينفي أجر الصلاة على الجنازة مطلقًا، وإنما ينفي أجرًا خاصًا بصلاتها في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت