فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 523

وخرجَ وعمرُ يكلمُ النَّاسَ، فقالَ: على رِسْلِكَ يا عمر ؛ أَنْصِتْ، فأبى إلا أن (1) يتكلمَ، فلمَّا رآهُ أبو بكر لا يَنْصِتْ ؛ أَقبلَ على النَّاسِ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ كلامَهُ أقبلوا عليهِ وتركوا عمر، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ ؛ إنَّهُ مَنْ كان يعبدُ محمدًا فإنَّ مُحمدًا قَدْ مات، وَمَنْ كانَ يَعْبُدُ اللهَ فإنَّ الله حيٌ لا يموت.

[49/أ]

قال: ثم تلا هذه الآية: ? وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيهِ فَلَنْ يَضُرَ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي/اللهُ الشَّاكِرِينَ ? (2) .

قالَ: فوالله لكأنَّ النَّاسَ لم يعلموا أَنَّ هذهِ الآيةَ نزلتْ حتى تلاها أبو بكر يومئذٍ. قالَ: وَأَخَذَهَا النَّاسُ عن أبي بكر، فهيَ في أفواهِهِم.

قال عمر: فواللهِ ما هو إلا أَنْ سمعتُ أبا بكر تلاها فَعَقِرْتُ (3) حتى وقعتُ إلى (4) الأرض ما تحملني رجلايَ، وعرفتُ أنَّ رسولَ الله ? قَدْ مات )) (5)

(1) في نسخة (ب) : (أن لا أن) ، والصواب المثبت.

(2) الآية 144 من سورة آل عمران.

(3) في نسخ (ب) و (ج) و (د) : (فعرفت) بدل: (فعقرت) .

وعَقِرَ الرجل - عقرًا - بقي مكانه لم يتقدم أو يتأخر ؛ لفزع أصابه، كأنه مقطوع الرجل. القاموس المحيط، ص 444، المعجم الوسيط 2/614-615.مادة (عقر)

(4) في نسختي (ج) و (د) : (على) بدل: (إلى) .

(5) تخريج الحديث رقم (277) :

أخرجه البخاري في صحيحه في عدد من الأحاديث التالية: 1241، 1242، 4452، 4453، 4454، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، كتاب الجنائز، 3، باب الدخول على الميت.

وأخرجه ابن هشام في السيرة النبوية 4/306-307، قال ابن إسحاق: قال الزهري: وحدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.

وأخرجه ابن سعد في الطبقات من طرق عن الزهري عن أنس، وعن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وعن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة، وفيها اختلاف يسير 2/265-270.

أخرجه ابن حبان في صحيحه، ح 6620، 14/587-590، بطرق باختلاف يسير.

أخرجه النسائي في سننه في الأحاديث 1839، 1840، 1841، 4/11 بطرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن ابن عباس، عن عائشة، وعن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت