دعاء الله عز وجل من أجل وأعظم العبادات التي شرعها الله عز وجل لعباده، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ] غافر: 60 [، وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: «إن الدعاء هو العبادة» ثم قرأ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ] غافر: 60[ (2) .
قال الشوكاني في شرح هذا الحديث: «قوله: «الدعاء هو العبادة» هذه الصفة المقتضية للحصر من جهة تعريف المسند إليه، ومن جهة تعريف المسند، ومن جهة ضمير الفصل تقتضي أن الدعاء هو أعلى أنواع العبادة وأرفعها وأشرفها» (3) اهـ.
وقال الشيخ ابن سعدي: «وقال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ] غافر: من الآية14 [فوَضْعُ كلمة «الدين» موضع كلمة «الدعاء» - وهو في القرآن كثير جدا- يدل على أن الدعاء هو لب الدين وروح العبادة، ومعنى الآية هنا: أخلصوا له إذا طلبتم حوائجكم، وأخلصوا له أعمال البر والطاعة» (4) .
(1) من مقدمة كتاب (الدعاء في الحج) لـ سامي بن محمد بن جاد الله ـ جزاه الله خيرًا.
(2) أخرجه أبو داود (1479) والترمذي (3372) ، وقال عنه ابن حجر في"الفتح" (1/ 49) : (إسناده جيد) .
(3) "تحفة الذاكرين" (19) .
(4) "القواعد الحسان" (155) .