والدعاء له ارتباط وثيق بسائر العبادات، فهو يدخل ضمن جملة من العبادات، ويكون ملحقا بعبادات أخرى، ومن العبادات التي يشكل الدعاء جزءا منها: الحج، وتأمل معي آيات الحج من سورة البقرة تجد فيها إشارة واضحة إلى أهمية الدعاء في الحج، قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} ] البقرة: 200 - 202 [. انتهى.
الإحرام بالنسك من حج أو عمرة، أو بهما، رحلة تعبدية معمورة بالذكر والدعاء من أول ما يضع رجله في الغرز مسافرًا، إلى إيابه بدخوله قريته التي سافر منها، وتقع هذه الأدعية والأذكار المختصة بالنسك في ثلاثين نوعًا هي:
1ـ التلبية بالنسك مستقبلًا القبلة:"اللهم لبيك حجًا"أو:"اللهم لبيك عمرة"أو:"اللهم لبيك حجة وعمرة". وإن شاء قال:"لبيك حجًا"وهكذا. وإن شاء قال:"لبيك اللهم حجًا"أو:"بحج"وهكذا.
2ـ ثم يقول:"اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة".
3ـ ثم يأخذ بالتلبية رافعًا الرجل صوته، وصفتها:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
وإن شاء زاد ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لبيك إله الحق لبيك".
(1) لفضيلة الشيخ العلامة / بكر بن عبد الله أبو زيد. نفع الله بعلمه. من كتاب تصحيح الدعاء