فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 155

ويلحق بذلك أيضا الحروف المقطعة في أوائل السور والتي اعتبرها البعض من أسماء الله، فلا يصح أن تدعو الله بها فتقول في قوله تعالى (ألم) : اللهم يا ألف، أو يا لام، أو يا ميم اغفري لي .

الشرط الخامس للإحصاء

دلالة الوصف على الكمال المطلق

والمقصود أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في مطلق الجمال والكمال فلا يكون المعنى عند تجرد اللفظ منقسما إلى كمال أو نقص أو يحتمل شيئا يحد من إطلاق الكمال والحسن، ودليل ذلك الشرط قوله - عز وجل -: { وَللهِ الأسْمَاءُ الحسْنى فَادعُوه بها } وكذلك قوله: { تبارَكَ اسْم رَبِّكَ ذِي الجلالِ وَالإكْرَام } [الرحمن:78] ، فالآية تعني أن اسم الله تنزه وتمجد وتعظم وتقدس عن كل نقص؛ لأنه - عز وجل - له مطلق الحسن والجلال وكل معاني الكمال والجمال .

وعلى ذلك ليس من أسمائه الحسنى الماكر والخادع والفاتن والمضل والمستهزئ والكايد والمنتقم والطبيب والخليفة ونحوها لأن ذلك يكون كمالا في موضع ونقصا في آخر، فلا يوصف الله به إلا في موضع الكمال فقط كما ورد نصه مقيدا في القرآن والسنة .

تلك هي الشروط أو الضوابط أو الأسس التي تضمنها قوله تعالى: { وَللهِ الأسْمَاءُ الحسْنى فَادعُوه بها } [الأعراف:180] .

وعند تتبع ما ورد في الكتاب والسنة من خلال الموسوعات الإلكترونية، واستخدام تقنية البحث الحاسوبية، وما ذكره مختلف العلماء الذين تكلموا في إحصاء الأسماء، والذين بلغ إحصاؤهم جميعا ما يزيد على المائتين والثمانين اسما ثم مطابقة هذه الشروط على ما جمعوه فإن النتيجة التي يمكن لأي باحث أن يصل إليها هي تسعة وتسعون اسما دون لفظ الجلالة تصديقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنّ للهِ تسعَة وَتسْعِين اسمَا مِائة إلا وَاحِدًا مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت