فهرس الكتاب
اللهم إني عملت سوءا وظلمت نفسي، أتوب إليك وأستغفرك، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم . ربي إني مسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنت أرحَم الرَّاحِمين، اللهم أدْخِلنا فِي رَحمتِكَ إنك أنت الغفور الرحيم .
وتوحيد الله في اسمه الرحيم يقتضي امتلاء القلب برحمة الولاء والحب والوفاء الذي يدفع النفس إلى حب المؤمنين والرأفة بهم والحرص عليهم، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - رحيما بأصحابه حبيبا رفيقا قريبا صديقا.
وصح من حديث عياض - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (وَأهْل الجَنةِ ثلاَثة: ذُو سلطَانٍ مقسِطٌ متصَدِّق موَفق، وَرَجُل رَحِيمٌ رَقِيق القلبِ لكُل ذي قربَى وَمسْلمٍ، وَعفِيفٌ متعفّفٌ ذُو عِيَال) [1] .
3 -الملكُ - جل جلاله -
قال تعالى: { فتعالى اللهُ الملِكُ الحَق لا إلهَ إلا هُوَ رَب العرشِ الكَرِيم ِ } [المؤمنون:116] .
وصح من حديث أبِى هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أن رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يَنزِل اللهُ إلى السّماءِ الدُّنيَا كُل ليْلةٍ حِين يَمْضِي ثلث الليْلِ الأوّل فيَقول: أنا الملِكُ، أنا الملِكُ، من ذَا الذي يَدْعونِي فأسْتجِيبَ لهُ ؟) [2] .
والملِكُ سبحانه من له الملك، وهو الذي له الأمر والنهي في مملكته، يتصرف في خلقه بأمره وفعله، وليس لأحد فضل عليه في قيام ملكه وتدبير أمره، فلا خالق للكون إلا الله، ولا مدبر له سواه، فهو الملك الحق القائم بسياسة خلقه إلى غايتهم . فالملك من بيده الملك المطلق التام الذي لا يشاركه فيه أحد، قال سبحانه وتعالى: { تبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك وَهُوَ على كُل شيْءٍ قدِيرٌ } [الملك:1] .
(1) 42) ... صحيح مسلم (2865) .
(2) 43) ... صحيح مسلم (758) .