فهرس الكتاب
ومن الأدعية النبوية التي تناسب اسم الله العزيز: اللهم إني أعوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إلهَ إلاَّ أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لاَ يَموت، وَالجِن وَالإنس يَموتون، اللهم إني أسألك بعزتك أن تنجني من النار، اللهم أعز الإسلام والمسلمين .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه العزيز شعوره بمظهر العزة التي يشعر بها المسلم في توحيده لربه وعبوديته وحبه، وكل عمل يزيده من قربه، ويقينه أن العزة في إتباع أمره، وأنه سبحانه العزيز الذي جعل العزة لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه وحزبه، ولا يرضى لنفسه بديلا عن عزة الإسلام وأهله .
9 -الجَبَّار - جل جلاله -
قال تعالى: { هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام المؤْمنُ المهَيْمنُ العزِيزُ الجَبَّارُ المتكَبِّرُ } [الحشر:23] ، وصح من حديث أبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - أن النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تكُونُ الأرضُ يَوم القِيَامة خُبزَة وَاحِدَة، يَتكَفؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَما يَكْفأ أحَدُكُمْ خُبزَتهُ فِي السَّفرِ، نُزُلا لأهْلِ الجَنةِ) [1] .
والجبار سبحانه هو الذي يجبر الفقر بالغنى والمرض بالصحة، والخيبة والفشل بالتوفيق والأمل، والخوف والحزن بالأمن والاطمئنان، فهو جبار متصف بكثرة جبره حوائج الخلائق. وهو الجبار في علوه على خلقه، ونفاذ مشيئته في ملكه، فلا غالب لأمره، ولا معقب لحكمه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن .والجبار اسم دل على معنى من معاني العظمة والكبرياء، وهو في حق الله وصف محمود من معان الكمال والجمال، وفي حق العباد وصف مذموم من معاني النقص .
اللهم اغفِر لِي وَارحَمْنِي وَاجْبرنِي وَاهْدِنِي وَارزُقنِي، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت .
(1) 55) ... صحيح البخاري (6155) .