فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 155

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المتكبر نفي الكبر عن النفس بالتواضع، ونفي الشرك عن الفعل بالإخلاص، وأن يخلع العبد عن نفسه أوصاف الربوبية؛ فلا يتعالى ولا يتكبر، ولكن يتواضع لله المتكبر، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ألاَ أخبِرُكُمْ بِأهْل الجَنةِ، كُل ضَعِيفٍ متضَعِّفٍ لو أقسَم على اللهِ لأبَرَّهُ ألاَ أخبِرُكُمْ بِأهْل النارِ كُل عتل جَوَّاظٍ مسْتكْبِرٍ) [1] .

وصح من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يَدْخُل الجَنةَ من كَان فِي قلبِهِ مثقال ذَرةٍ من كِبرٍ) [2] .

11 -الخَالِق ُ - جل جلاله -

قال تعالى: { هُوَ اللهُ الخَالِق البَارِئُ المصَوِّرُ لهُ الأسْماءُ الحُسْنى } [الحشر:24] .

وقد صح من حديث عمران - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاَ طَاعةَ لِمخلوقٍ فِي معْصِيَةِ الخالق) [3] .

والخالق سبحانه هو الذي أوجد الأشياء من العدم بمراتب القضاء والقدر، فأنشأها بعلمه، وكتبها في اللوح بقلمه، وشاء كونها بأمره، فتم وجودها بقضائه وقدره، فالله - عز وجل - خالق كل شيء تقديرا وقدرة، قدرها بعلمه تقديرا، ورتبها بمشيئته ترتيبا، وركبها بقدرته تركيبا .

ومن الدعاء بالاسم قوله - عز وجل -: { إن فِي خَلقِ السَّماوَاتِ وَالأرضِ وَاختِلافِ الليْلِ وَالنهَارِ لآياتٍ لأولِي الألبَابِ الذين يَذْكُرُون الله قِيَاما وَقعودا وَعلى جُنُوبِهِمْ وَيَتفكَّرُون فِي خَلقِ السَّماوَاتِ وَالأرضِ رَبَّنا ما خَلقت هَذَا بَاطِلا سبحَانكَ فقِنا عذَابَ النارِ } [آل عمران:190/191] .

(1) 58) ... صحيح البخاري (4633) ، والعتل هو الشديد الجافي الغليظ من الناس والجواظ هو الجموع المنوع الذي يجمع المال من أي جهة ويمنع صرفه في سبيل الله، والجعظري هو الفظ الغليظ المتكبر.

(2) 59) ... صحيح مسلم (91) .

(3) 60) ... مشكاة المصابيح (3696) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت