فهرس الكتاب
وقال: { قل أعوذُ بِرَبِّ الفلقِ من شرِّ ما خَلق وَمن شرِّ غاسِقٍ إذَا وَقبَ وَمن شرِّ النفاثاتِ فِي العقدِ وَمن شرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ } [الفلق:1/5] .
وصح من حديث شداد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سَيِّدُ الاِسْتغفارِ أن تقول اللهُم أنت رَبِّى، لاَ إلهَ إلاَّ أنت، خلقتني وَأنا عبدُكَ، وَأنا على عهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتطعْت، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صَنعْت، أبوءُ لكَ بِنِعْمتكَ علىَّ وَأبوءُ بذنبي، اغفِر لِى، فإنهُ لاَ يَغفِرُ الذنُوبَ إلاَّ أنت . قال وَمن قالهَا من النهَارِ موقنًا بها، فمات من يَومهِ قبل أن يُمْسِىَ، فهُوَ من أهْلِ الجَنةِ، وَمن قالهَا من الليْلِ وَهْوَ موقِنٌ بها، فمات قبل أن يُصْبِحَ، فهْوَ من أهْلِ الجَنةِ) [1] .
وصح من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: (اللهم خَلقت نفسي وَأنت توَفاهَا، لكَ مماتهَا وَمحيَاهَا، إن أحيَيْتهَا فاحفظهَا، وَإن أمتهَا فاغفِر لهَا، اللهم إني أسْألكَ العافِيَةَ، فقال لهُ رَجُل: أسَمعْت هَذَا من عمرَ ؟ فقال: من خَيْرٍ من عمرَ، من رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ) [2] .
وصح أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نزَل منزِلا ثم قال: أعوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التاماتِ من شرِّ ما خَلق، لمْ يَضُرُّهُ شيْءٌ حَتى يَرتحِل من منزِلِهِ ذَلِكَ) [3] .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الخالق إيمانه بأن ما قدره الله وكتبه في اللوح كائن لا محالة، وأنه سيخلقه بمشيئته وقدرته، فيؤمن بتقدير الله ويعمل بشريعته، ولا يضرب أحدهما بالآخر، ويعلم أنه ميسر لما خلق له، ويستعين به على طاعته وتقواه، ويشكر الله بعد أدائها أن وفقه وهداه .
(1) 61) ... صحيح البخاري (5947) .
(2) 62) ... صحيح مسلم (2712) .
(3) 63) ... السابق (2708) .