فهرس الكتاب
ومن الدعاء باسم الله المولى قوله - عز وجل -: { رَبَّنا لا تؤَاخِذْنا إن نسِينا أو أخطَأنا رَبَّنا وَلا تحمل عليْنا إصْرا كَما حَملتهُ على الذين من قبلِنا رَبَّنا وَلا تحَملنا ما لا طَاقةَ لنا به وَاعْفُ عنا وَاغفِر لنا وَارحَمْنا أنت مولانا فانصُرنا على القوم الكَافِرِين } [البقرة:286] ، وقوله: { قل لن يُصِيبَنا إلا ما كَتبَ الله لنا هُوَ مولانا وَعلى الله فليَتوَكَّلِ المؤْمنُون } [التوبة:51] ، وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اللهم إني أعوذُ بِكَ من العجْزِ وَالكَسَلِ وَالبخلِ وَالجُبنِ وَالهَرَم وَعذَابِ القبرِ، اللهم آتِ نفسي تقوَاهَا، وَزَكِّهَا أنت خَيْرُ من زَكَّاهَا، أنت وَلِيُّهَا وَمولاَهَا، اللهم إني أعوذُ بِكَ من قلبٍ لاَ يَخشع، وَمن نفس لاَ تشبَع، وَعِلمٍ لاَ يَنفع، وَدَعْوَةٍ لاَ يستجَاب لهَا) [1] .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المولى أن يجاهد نفسه في طاعة مولاه، فلا يعصي له أمرا ولا يرد له خبرا، فيثبت ما أثبته الله لنفسه من كمال اسمه ووصفه، وما أثبته رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا مقتضى تعظيم العبد لربه في اسمه المولى .
ومن آثار الاسم على العبد تقوى الله فيمن ولاه عليهم وابتلاه بهم من الرعية، فقد صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذَا صَنع لأحَدِكُمْ خَادِمهُ طَعامهُ ثم جَاءَهُ به وَقدْ وَلي حَرَّهُ وَدُخَانهُ فليُقعِدْهُ معهُ فليَأْكُل، فإن كَان الطَّعام منشفوها قليلا فليَضَعْ فِي يَدِهِ منهُ أكْلة أو أكْلتيْنِ) [2] .
وصح أيضا أنه قال: (اللهم من وَليَ من أمْرِ أمتي شيْئًا فشق عليْهِمْ فاشقق عليْهِ، وَمن وَلي من أمْرِ أمتي شيْئًا فرَفق بهمْ فارفُق به) [3] .
21 -النصِيرُ - جل جلاله -
(1) 85) ... صحيح مسلم (2722) .
(2) 86) ... السابق (1663) ومعنى مشفوها أي تكاثرت عليه الشفاة فأصبح قليلا .
(3) 87) ... صحيح مسلم (1828) .