فهرس الكتاب
اللهم اقسِمْ لنا من خَشيَتِكَ ما يَحُول بَيْننا وَبَيْن معاصِيكَ، وَمن طَاعتِكَ ما تبَلغُنا به جَنتكَ، وَمن اليَقِينِ ما تهَوِّنُ به عليْنا مصِيبَاتِ الدُّنيَا، وَمتعْنا بِأسْماعِنا وَأبصَارِنا وَقوَّتِنا ما أحيَيْتنا، وَاجْعلهُ الوَارِث منا، وَاجْعل ثأْرَنا على من ظَلمنا، وَانصُرنا على من عادَانا، وَلاَ تجْعل مصِيبَتنا في دِينِنا، وَلاَ تجْعلِ الدُّنيَا أكْبَرَ هَمنا وَلاَ مبلغ عِلمنا، وَلاَ تسَلط عليْنا من لاَ يَرحَمنا) [1] .
ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه النصير أن ينصر حزب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ليقينه بنصر الله لهم، وأن الغلبة كتبها لهم، ولو طال الامتحان والابتلاء، فالموحد يقرن نصره بصبره، ويثبت على منهج نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ولا ييأس من النصر مهما طال الصبر .
22 -العفوُّ - جل جلاله -
قال تعالى: { إن اللهَ لعفوٌّ غفورٌ } [الحج:60] ، وصح من حديث عائِشةَ رضي الله عنها أنها قالت: (يَا رَسول اللهِ أرَأيْت إن وَافقت ليْلةَ القدرِ ما أدعو ؟ قال: تقولِين: اللهُم إنكَ عفوٌّ تحِب العفوَ فاعْفُ عني) [2] .
والعفوُّ سبحانه هو الذي يحب العفو والستر، ويصفح عن الذنوب مهما كان شأنها، ويستر العيوب ولا يحب الجهر بها، يعفو عن المسيء كَرَمًا وإحسانًا، ويفتح واسع رحمته فضلا وإنعاما حتى يزول اليأس من القلوب، وتتعلق في رجائها بعلام الغيوب .
ومن الدعاء باسمه العفو ما ورد في قوله تعالى: { رَبَّنا لا تؤَاخِذْنا إن نسِينا أو أخطَأْنا رَبَّنا وَلا تحمل عليْنا إصْرا كَما حَملتهُ على الذين من قبلِنا رَبَّنا وَلا تحَملنا ما لا طَاقةَ لنا به وَاعفُ عنا وَاغفِر لنا وَارحَمْنا أنت مولانا فانصُرنا على القوم الكَافِرِين } [البقرة:286] .
(1) 92) ... السابق (1268) .
(2) 93) ... صحيح الجامع (4423) .