فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 155

واسم الله المتين يدعو به كل مؤمن ضعيف أو مهزوم أو مقهور أو مظلوم أن يعينه الله ويقويه ويمنحه ويعطية، وأن يفرغ عليه صبرا ويخرجه من كل بلاء شديد وقع فيه، وصح من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - أنه قال: كَان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعلمنا أن نقول: (اللهمَّ إني أسألكَ الثبَات فِي الأمر وأسألكَ عزيمَة الرُّشدِ وأسألكَ شُكْرَ نِعْمَتك وحُسن عِبَادَتك، وأسألكَ لسَانًا صَادِقًا وقلبًا سَليمًا، وأعُوذ بكَ مِن شرِّ مَا تعْلم، وأسألكَ مِن خيْرِ مَا تعْلم وأستغفِرُكَ مِمَّا تعْلم، إنك أنت علام الغُيُوب) [1] .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المتين ثبات المؤمن على إيمانه وعقيدته، ويقينه أن توحيد العبودية لله هو سبيل سعادته، فلا يحيد أبدا عن توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته، مهما تعددت به أنواع البلاء، ومهما تقلبت أحواله بين السراء والضراء، والذي وحد الله - عز وجل - في اسمه المتين قوي العزيمة في الأخذ بالأحكام ذو نظرة حكيمة في قضايا الإسلام، ومع متانته في الدين ينبغي أن يوغل فيه برفق فيكون وسطا حكيما لينا حليما في دعوته للآخرين .

38-الحَيُّ - جل جلاله -

قال تعالى: { هو الحيُّ لا إلهَ إلا هو فادْعُوه مخْلصِين له الدِّين } [غافر:65] .

والحي سبحانه هو الدائم في وجوده الباقي حيا بذاته على الدوام أزلا وأبدا، لا تأخذه سنة ولا نوم، وهذا الوصف ليس لسواه، فأي طاغوت عبد من دون الله، إن كان حيا فحياته تغالبها الغفلة والسنات، وإن قاومها وأراد البقاء عددا من الساعات، فإن النوم يراوده ويأتيه فضلا عن حتمية الموت الذي سيوافيه، فلا ينفرد بكمال الحياة ودوامها باللزوم إلا الحي القيوم .

(1) 144) ... السلسلة الصحيحة (3228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت