فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 155

ومن الدعاء بما يناسب اسمه الشكور قوله تعالى عن سليمان - عليه السلام -: { رَب أوزعنِي أن أشكرَ نِعْمَتك التِي أنعمْت عليَّ وعلى والدَيَّ وأن أعْمَل صَالحا ترضَاه وأدْخِلنِي برَحْمَتك فِي عِبَادِكَ الصَّالحِين } [النمل:19] .

وقوله: { رَب أوزعنِي أن أشكرَ نِعْمَتك التِي أنعمْت عليَّ وعلى والدَيَّ وأن أعْمَل صَالحا ترضَاه وأصْلحْ لي فِي ذريَّتِي إني تبْت إليْكَ وإني مِن المسلمِين } [الأحقاف:15] .

وصح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد معاذ - رضي الله عنه - وقال له: (يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أوصِيكَ يَا معاذ لا تدَعن في دُبُر كل صَلاة تقول: اللهمَّ أعِني على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسنِ عِبَادَتك) [1] .

وصح أيضا من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - أنه قال: (كَان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعلمنا أن نقول: اللهمَّ إني أسألكَ الثبَات في الأمر، وأسألكَ عزيمَة الرُّشدِ، وأسألكَ شُكْرَ نِعْمَتك وحُسن عِبَادَتك، وأسألكَ لسَانًا صَادِقا وقلبًا سَليمًا وأعُوذ بكَ مِن شرِّ مَا تعْلم، وأسألكَ مِن خيْر مَا تعلم، وأستغفِرُكَ مِمَّا تعْلم إنك أنت علام الغُيُوب) [2] .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الشكور أن يشكر الله بالقلب واللسان والجوارح، فشكر القلب هو تصور النعمة والاعتراف بها إلى المنعم، والعزم على تصديق خبره وطاعة أمره، وشكر اللسان هو الثناء على المنعم بذكر فضله ومنته وحمده على نعمته، وأما شكر الجوارح فهو خضوعها وانقيادها واستسلامها بالاستجابة لأحكام عبوديته .

43 -الحَلِيمُ - جل جلاله -

قال تعالى: { قولٌ مَعْرُوفٌ ومَغفِرَة خيْرٌ مِن صَدَقة يَتبعُهَا أذىً والله غنِيٌّ حليمٌ } [البقرة:263] .

(1) 156) ... صحيح الجامع (7969) .

(2) 157) ... السلسلة الصحيحة (3228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت