وقد كان العلم يؤخذ وتدور الفتوى زمان الخلافة على طائفة من المهاجرين والأنصار ظاهرة على الحق، لا يخطئها ولا تخطئه، منهم المقل ومنهم المكثر، فكان منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وسلمان الفارسي وعبد الله بن سلام وأبو هريرة وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين وأبو بكرة الثقفي وعبادة بن الصامت وعبد الله بن عباس وأسامة بن زيد وأبو أيوب وأبو مسعود وأبو طلحة وقرظة بن كعب وأبو برزة وواثلة بن الأسقع وعقبة بن عامر ومعاوية بن أبي سفيان وأزواج رسول الله عائشة وأم سلمة وحفصة وصفية وأم حبيبة وميمونة. وكان عبد الله بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب وجابر بن عبد الله وسهل بن سعد الساعدي والنعمان بن بشير. وغيرهم من شيوخ السابقين الأولين وفتيانهم، وهؤلاء كانوا في الناس أذكر.
والذين اشتهروا بالفتيا منهم في الأمصار قبل الفتنة نفرٌ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت بالمدينة، وعبد الله بن مسعود وأبو موسى بالعراق، ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وعبادة بن الصامت بالشام.