ومذاهب الصحابة تُعرف بالرواية المسندة عنهم، وتعرف كذلك بما يُفهم من مجموع ما ينقل، أو يترك نقله عند مظنة الرواية، أو من طريقة أهل الفتوى من أصحاب الذين كان لهم أصحاب حملوا علمهم، وقرؤوا بقراءتهم، وهم أصحاب عبد الله بن مسعود بالكوفة، وأصحاب زيد بن ثابت بالمدينة، وأصحاب ابن عباس بعدُ بمكة. فمن جمع هذه الأسباب عرف من أحوالهم فوق ما نطقت به الأسانيد. وربما عرض في هذا الديوان ذكر نكات منها، والحمد الله.
ومنه ما روى إبراهيم بن ميسرة عن طاووس قال: ما رأيت مصليا كهيئة عبد الله بن عمر أشد استقبالا للكعبة بوجهه وكفيه وقدميه اهـ وطاووس رأى عبد الله بن عباس وابن عمرو بن العاص وابن الزبير وجابرا وغيرهم من العلماء، فكانت كلمته هذه صريحة في الخبر عن فعل ابن عمر من تخشعه في الصلاة، دالةً على أن من سواه ممن رآى طاووس لم يكونوا يتحرون ذلك.