الصفحة 2112 من 5609

-ابن سعد [5435] أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال: لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة , وأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه , فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق , فأول ركب يمر بكم , فقولوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك ثم وضعاه على قارعة الطريق، وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها فقام إليه الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك اهـ رواه الحاكم وصححه وقال الذهبي: فيه إرسال. وقال ابن سعد [5433] أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم يعني ابن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته، فقال: وما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بتغييبك، وليس عندي ثوب يسعك كفنا. فقال: لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية , فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت , فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك , فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، فبينا هي كذلك إذا هي بالقوم تجد بهم رواحلهم كأنهم الرخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت