قال عفان: هكذا قال: تجد بهم , والصواب: تخد بهم رواحلهم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر , ففدوه بآبائهم وأمهاتهم , ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه. فقال: أبشروا أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة , فاحتسباه وصبرا , فيريان النار أبدا. ثم قال: قد أصبحت اليوم حيث ترون , ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، أنشدكم الله ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا. فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك ثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي قال: أنت صاحبي فكفني اهـ ثم قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه نحوه. ثقات. إبراهيم بن الأشتر مترجم في السير قال كان شيعيا فاضلا. واسم الأشتر مالك بن الحارث.