الصفحة 2674 من 5609

-عبد الرزاق [7679] أخبرنا معمر عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول قال ابن عباس: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر قال ابن عباس فقلت لعمر إني لأعلم أو إني لأظن أي ليلة هي قال عمر وأي ليلة هي فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال عمر ومن أين علمت ذلك فقال خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين وسبعة أيام وإن الدهر يدور في سبع وخلق الله الانسان من سبع ويأكل من سبع ويسجد على سبع والطواف بالبيت سبع ورمي الجمار سبع لأشياء ذكرها فقال عمر لقد فطنت لأمر ما فطنا له وكان قتادة يزيد على ابن عباس في قوله يأكل من سبع قال هو قول الله أنبتنا فيها حبا وعنبا الآية. ابن سعد [7132] أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال: كان أناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم، قال: وكان يسأله. فقال عمر: أما إني سأريكم منه اليوم ما تعرفون فضله، فسألهم عن هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا) قال: فقال بعضهم: أمر الله بنبيه صلى الله عليه وسلم إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره. قال: فقال عمر: يا ابن عباس ألا تكلم؟ قال: فقال: أعلمه متى يموت. قال (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا) فهي آتيك من الموت (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) . قال: ثم سألهم عن ليلة القدر فأكثروا فيها. فقال بعضهم: كنا نرى أنها في العشر الوسط، ثم بلغنا أنها في العشر الأواخر، قال: فأكثروا فيها، فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين. وقال بعضهم. ثلاث وعشرين. وقال بعضهم: سبع وعشرين. فقال عمر لابن عباس: ألا تكلم؟ قال والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت