الصفحة 2675 من 5609

قال: قد نعلم أن الله أعلم، إنما نسألك عن علمك، فقال ابن عباس: الله وتر يحب الوتر، خلق من خلقه سبع سماوات فاستوى عليهن وخلق الأرض سبعا، وخلق عدة الأيام سبعا وجعل طوافا بالبيت سبعا، ورمي الجمار سبعا، وبين الصفا والمروة سبعا، وخلق الإنسان من سبع، وجعل رزقه من سبع قال فقال عمر: فكيف خلق الإنسان من سبع؟ وجعل رزقه من سبع؟ فقد فهمت من هذا أمرا ما فهمته. قال ابن عباس: إن الله يقول (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) حتى بلغ إلى قوله (فتبارك الله أحسن الخالقين) قال: ثم قرأ (أنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنبا وقضبا، وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا) . فأما السبعة فلبني آدم، وأما الأب فما أنبت الأرض للأنعام، وأما ليلة القدر فما نراها، إن شاء الله، إلا ليلة ثلاث وعشرين يمضين وسبع يبقين. يعقوب الفسوي [1/ 283] أخبرنا الحسن بن الربيع قال حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال: دعاني عمر وكان يدعوني مع أشياخ أصحاب محمد حتى كان بعضهم يجد من ذلك في نفسه، وقد كان يأمرني أن لا أتكلم حتى يتكلموا، قال فدعاني وهم عنده، قال: فقال إنكم قد علمتم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر اطلبوها في العشر الأواخر وترًا ففي أي العشر ترونها؟ قال: فلم يتركوا شيئًا في وتر العشر إلا ذكروه، فقال لي: مالك لا تتكلم يا ابن عباس؟ قال قلت: إن شئت تكلمت. قال: ما دعوتك إلا لتتكلم. قال: قلت إني أقول برأيي. قال: عن رأيك أسألك. قال: قلت: إني سمعت الله عز وجل أكثر السبع في القرآن قال: فعد السموات والأرض والطواف وأشياء كلها أعرف حتى قال وجعل ما بين الأرض سبعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت