الصفحة 3345 من 5609

حرمه الله عليك فأرسلني ثم أقبل علي فقال: إني أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق تسع حسنة وربما قال صالحة وواحدة سيئة فيفسد الخلق السيئ التسع الصالحة فاتق طيرات الشباب. قال ابن أبي عمر قال سفيان وكان عبد الملك إذا حدث بهذا الحديث قال: ما تركت منه ألفا ولا واوا اهـ هذا حديث صحيح وسياق ابن عيينة أحسن. ورواه ابن جرير [12586] حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا حدثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال ابتدرت أنا وصاحب لي ظبيا في العقبة فأصبته فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له. فأقبل على رجل إلى جنبه فنظرا في ذلك. قال فقال: اذبح كبشا قال يعقوب في حديثه فقال لي: اذبح شاة فانصرفت فأتيت صاحبي فقلت إن أمير المؤمنين لم يدر ما يقول فقال صاحبي انحر ناقتك. فسمعها عمر بن الخطاب فأقبل علي ضربا بالدرة وقال: تقتل الصيد وأنت محرم وتغمص الفتيا! إن الله تعالى يقول في كتابه (يحكم به ذوا عدل منكم) هذا ابن عوف وأنا عمر. ثم قال ابن جرير [12588] حدثنا هناد وأبو هشام قالا حدثنا وكيع عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال: خرجنا حجاجا فكنا إذا صلينا الغداة، اقتدرنا رواحلنا نتماشى نتحدث، قال: فبينما نحن ذات غداة إذ سنح لنا ظبي أو برح، فرماه رجل منا بحجر، فما أخطأ خشاءه، فركب ردعه ميتا. قال: فعظمنا عليه. فلما قدمنا مكة، خرجت معه حتى أتينا عمر، فقص عليه القصة. قال: وإذا إلى جنبه رجل كان وجهه قلب فضة يعني عبد الرحمن بن عوف فالتفت إلى صاحبه فكلمه. قال: ثم أقبل علي الرجل قال: أعمدا قتلته أم خطأ؟ قال الرجل: لقد تعمدت رميه، وما أردت قتله. فقال عمر: ما أراك إلا قد أشركت بين العمد والخطأ، اعمد إلى شاة فاذبحها وتصدق بلحمها واسق إهابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت