الصفحة 4124 من 5609

-الحاكم [2855] حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن غالب ثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ولد الزنا شر الثلاثة و أن الميت يعذب ببكاء الحي فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعا فأساء إصابة. أما قوله: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا أنها لما نزلت (فلا اقتحم العقبة و ما أدراك ما العقبة) قيل: يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية سوداء تخدمه و تسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم اعتق الولد. و أما قوله: ولد الزنا شر الثلاثة فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: من يعذرني من فلان قيل: يا رسول الله مع ما به ولد زنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هو شر الثلاثة و الله عز و جل يقول (و لا تزر وازرة وزر أخرى) . وأما قوله: إن الميت ليعذب ببكاء الحي فلم يكن الحديث على هذا و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بدار رجل من اليهود قد مات و أهله يبكون عليه فقال: إنهم يبكون عليه و أنه ليعذب و الله عز و جل يقول (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) . قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه اهـ وقال الذهبي في تلخيصه: سلمة لم يحتج به مسلم وقد وثق وضعفه ابن راهويه اهـ قلت: سورة البلد مكية، وأبو هريرة أسلم عام خيبر بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت