الصفحة 5382 من 5609

وقال الدارمي [2983] أخبرنا أبو نعيم حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: دخلت على شريح وعنده عامر وإبراهيم وعبد الرحمن بن عبد الله في فريضة امرأة منا العالية تركت زوجها وأمها وأخاها لأبيها وجدها، فقال لي: هل من أخت؟ قلت: لا. قال: للبعل الشطر، وللأم الثلث. قال: فجهدت على أن يجيبني فلم يجبني إلا بذلك، فقال إبراهيم وعامر وعبد الرحمن بن عبد الله: ما جاء أحد بفريضة أعضل من فريضة جئت بها. قال: فأتيت عبيدة السلماني وكان يقال: ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور، وكان عبيدة يجلس في المسجد، فإذا وردت على شريح فريضة فيها جد رفعهم إلى عبيدة ففرض، فسألته فقال: إن شئتم نبأتكم بفريضة عبد الله بن مسعود في هذا، جعل للزوج ثلاثة أسهم النصف، وللأم ثلث ما بقي السدس من رأس المال، وللأخ سهم وللجد سهم. قال أبو إسحاق: الجد أبو الأب اهـ سند صحيح. وهذه رواية عبيدة عن عبد الله [1] .

(1) - قال ابن المنذر في الأوسط [7/ 439] : المعروف عند أهل العلم بالفرائض أن عبد الله بن مسعود كان يقاسم بالجد الإخوة للأب والأم ذكورا كانوا أم ذكورا وإناثا إلى الثلث، وكان لا يدخل الإخوة من الأب مع الإخوة للأب والأم في المقاسمة، ولا يعتد بهم. فإن لم يكن للميت إخوة ولا أخوات لأب وأم، أقام الإخوة من الأب ذكورا كانوا أم ذكورا وإناثا مقام الإخوة من الأب والأم، فقاسم بهم الجدة كمقاسمته إياه بالإخوة للأب والأم، وكان يعطي الأخوات إذا لم يكن معهن ذكر فرائضهن ولا يقاسم بهن الجد، وكان لا يورث الإخوة من الأب ذكورا كانوا أو ذكورا وإناثا مع الأخت أو الأخوات لأب والأم والجد شيئا يجعل الفاضل بعد نصيب الأخت والأخوات للجد .. وإذا كان مع الجد أصحاب فرائض أعطى أصحاب الفرائض فرائضهم، وقاسم بالجد الإخوة ذكورا كانوا أو ذكورا وإناثا، فأعطى الجد أي الخصال الثلاث كان خيرا له: المقاسمة، أو ثلث ما يبقى، أو سدس جميع المال، وكان لا يفضل أما على جد، وكان يسوي بين الأخت الواحدة، والجد مع الابنة أو البنات فيصير الفاضل بعد نصيب الابنة أو البنات بين الأخت والجد نصفين، فإذا زاد الأخوات على واحدة جعل ما بقي بعد نصيب الابنة أو البنات بينهن وبين الجد للذكر مثل حظ الأنثيين، إلى أن يكون السدس خيرا له من المقاسمة، فإذا كان السدس خيرا له من المقاسمة أعطاه السدس اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت